• الأربعاء, 15 شوال 1440
  • |
  • 19 حزيران/يونيو 2019


  • 2,981 قراءة
  • 1 تعليق
  • 2 طباعة

السينما...!!!


د. عبدالله المسند*

 

 

 

 "هناك مليار مسلم يتوجهون لقبلة واحدة يومياً، بينما بقية المليارات يتوجهون لشاشة واحدة ليلياً ... فهل يكون لنا حظ في توجيه العالم عبر شاشة السينما؟"


:. هذه التغريدة أحدثت لبساً لدى البعض، ليس لأنها غير واضحة المعنى، والهدف!! بل لحساسية مصطلح السينما لدى البعض، والمقصود أن هناك نحو مليار مسلم يتوجهون إلى قبلة واحدة يومياً لعبادة الله، وهذه نصف الحقيقة، والنصف الثاني من الحقيقة يكشف أن بقية المليارات من البشر يتوجهون لشاشة واحدة!! أعني بها رؤية الأفلام عبر التلفزيون أو شاشات السينما. وصناعة وإنتاج الأفلام شئنا أم أبينا أعظم تأثيراً على البشر من كافة الوسائل السلمية بل وحتى الحربية في نشر رسالة، وتحقيق هدف، وتغيير مفاهيم، بل وقلب الموازين!!.

 

:. وعليه أتساءل في التغريدة السالفة: نحن المسلمون هل يكون لنا حظ في توجيه العالم عبر شاشة السينما والتلفزيون من خلال صناعة أفلام تدعم رسالتنا، وتكشف سماحة عقيدتنا، وسمو ديننا عبر إنشاء مدينة لصناعة الأفلام الهادفة، والموجهة للعالم بأرقى التقنيات، وأفضل السيناريوهات، وأعلى الميزانيات وبلغة القوم نفسها، بل .. ويقوم بالتمثيل ودور البطولة أشهر الممثلين في العالم، وهذا أدعى لقبول العرض، وتمرير الرسالة، وأسرع في الانتشار، وكما جلبت أمولنا مدربين رياضيين أجانب، ولاعبين أجانب جاءوا فقط من أجل المال لا لشيء آخر، نستطيع أيضاً جلب ممثلين عالميين؛ ليقوموا بأدوار أفلام إنسانية موجهة لغير المسلمين ـ طبعاً ـ وفق قصص محبوكة، وسيناريوهات ذكية، ومشاهد مشوقة، وتحت إشراف جملة من علماء النفس، والاجتماع، والإعلام المتمرسين.   

:. ولإيماني بأهمية هذا السلاح الناعم (السينما) في الدعوة إلى الله، وإلى نشر الفضيلة، ودحر الرذيلة كتبت ثلاث تغريدة سابقة:
"أعطني 10 مليار دولار، وسأبث المبادئ، والقيم الإنسانية الإسلامية في نفوس 7 مليار إنسان، عبر إسلاميوود (السينما أسرع وأرخص الطرق لنشر الرسالة).
"لو كان معي مليارا لدعوة غير المسلمين للإسلام، لأنفقت 90٪ منه في صناعة أفلام ذكية عصرية محمدية، و 10% المتبقية دعاية للفلم"
"قد تكون السينما الهادفة (الموجهة) ضالة الدعوة الإسلامية فهي السلاح الناعم الذي تستخدمه معظم القوى العالمية لتحقيق أهدافها إلا المسلمون
"


:. وفي الختام أتساءل: من فكّر من أغنياء المسلمين في دعوة غير المسلمين عبر شاشة السينما بطريقة عصرية، حضرية، ذكية، وبشكل غير مباشر؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: " فو الله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم"‏ ووسائلنا التقليدية في دعوة غير المسلمين في العالم لم تبلغ أرجاء المعمورة بالشكل المرضي، وعليه فالسينما الهادفة الرهان الأسرع والأنجع لتحقيق الهدف، وأزعم أن الغرب يرضى أن نملك سلاحاً نووياً، ولا يرضى أن نملك مدينة للإنتاج السينمائي "الموجه"!!! لإدراكهم كفاءة السلاح الناعم وخطورته، ورخصه، وقوة تأثيره، وسرعة انتشاره، وديمومته، إذ إن الحرب قد تستمر لبضعة أيام أو شهور أو سنين ثم تنتهي، بينما السينما تدوم معك من المهد إلى اللحد تشكل فكرك وربما عقيدتك. فإن لم تُصدقوا انظروا كيف صنعت هوليوود بشخصيتك أنت أيها العربي المسلم أمام 7 مليار إنسان فالعربي صُور عبر معظم أفلامهم بأنه (غبي، متطرف، متخلف، قذر، نسونجي، وبشع المنظر) ونحن لا نملك وسائل الرد أو الردع، والله المستعان .. هذا والله من وراء القصد.


*******

*الأستاذ بقسم الجغرافيا بجامعة القصيم، والمشرف على جوال كون
1436-07-28هـ
2015-05-17م

www.almisnid.com
almisnid@yahoo.com

متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟ متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟ متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟
متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟