• الثلاثاء, 17 محرم 1441
  • |
  • 17 أيلول/سبتمبر 2019


  • 3,548 قراءة
  • 2 تعليق
  • 2 طباعة

 علّة التوقعات الجوية طويلة المدى

 

د. عبدالله المسند*

 

لا يمكن الجزم بأن الموسم القادم سيكون موسماً ماطراً أو جافاً، أو أن السنة غبارية أو باردة أو دافئة، أو رطبة أو جافة، فهذا ضرب من الحدس والتخمين، والمخرجات العلمية للنماذج المناخية بشأن التوقعات الجوية طويلة المدى لمناخ السعودية على وجه التحديد متخبطة، وعاجزة وغير قادرة على قراءة المستقبل البعيد لفصل زمني أو نحوه على وجه يطمئن له المراقب الجوي؛ ومن ثم يُبشر فيها الناس، كما أنه لم يثبت وجود علامات سماوية، أو أرضية أو حشرية نتعامل معها كقواعد كلية ثابتة ومطردة تدل على سنة خصب أو جدب، أو حر أو قر نتعلق بها، أو نُبشر أو نحذر الناس منها.

وعليه، ومن خلال التجربة أرى ـ والله أعلم ـ أن يلتزم هواة الطقس، والمختصين بتبشير الناس بالأمطار المتوقعة في مدى يبلغ أقصاه 7 أيام، أو أقل، وهذا أدعى للقبول، والصحة، والدقة النسبية من التعامل مع شهر أو فصل أو موسم كامل، ومع ذلك فالتغيرات الجوية قد تحدث في غضون 24 ساعة، ولله الأمر والشأن يُقلب ويُسيّر عناصر الطقس كيف يشاء.

وشخصياً قد أذكر التوقعات المطرية القوية، والمتواترة من أكثر من نموذج في حدود خمسة أيام قادمة فقط للتبشير والتنبيه، وهذا قليل ما أفعله أيضاً، وفي الختام أقول للهواة كما المختصين لا تعلقوا الناس بتوقعات جوية بعيدة المدى، فإن تبدلت وتغيرت ـ وهو المعتاد ـ أحبط الناس، وسقطت مصداقية المُبشر.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى لا بأس بأن يتداول الهواة كما المختصون التوقعات بعيدة المدى في منتدياتهم وقروباتهم الخاصة، فهم أدرى، وأعلم من غيرهم بمصداقية تلك النماذج، وبحقيقة ما يجري في الغلاف الجوي، بل فيها تمرين ذهني ومحاولة لفهم سلوك الغلاف الجوي وتحسين النماذج الرياضية المناخية بعيداً عن شوشرة المتابعين والتشويش على السائلين.
 

 
*******

 *الأستاذ بقسم الجغرافيا بجامعة القصيم، والمشرف على جوال كون
1436-01-06هـ
2015-10-19م

www.almisnid.com
almisnid@yahoo.com

متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟ متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟ متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟
متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟