• الثلاثاء, 17 شعبان 1440
  • |
  • 23 نيسان/أبريل 2019


  • 8,750 قراءة
  • 4 تعليق
  • 2 طباعة

من قتل المعلمات المسافرات!!؟ 

ومن عليه الدور!!؟

 

  من أجلكن سأتحدث بشفافية .. فـ "ما دون الحلق إلا اليدين"!!

 

  

 

 

د. عبدالله المسند*

 

 

 

  

:. اليوتيوب والواتس آب يعجان بعشرات المقاطع المحزنة، والمخيفة بشأن تهور، واستهتار (بعض) سائقي المعلمات المسافرات للعمل، عاكساً بجلاء فوضى عارمة تشهدها الطرق والشوارع السعودية، ليس من قِبل سائقي المعلمات فحسب، بل فوضى مميتة تشهدها شوارع وطرق السعودية، وبصورة غير مسبوقة، من قِبل كثير من سائقي السيارات، وذلك تحت رعاية وتعاسة جهاز المرور، ومباركة جهاز أمن الطرق، وبشهادات رقمية لا تكذب ولا تُخطي، مدموغة وموسومة بالدم البارد!! ودونك شيئاً منها:

:. نحو 20 قتيلاً يومياً جراء الحوادث!!، وبمعدل قتيل واحد كل 72 دقيقة!، و 7300 روح تُزهق سنوياً!!، و 300 ألف حادث سنوياً!!، و 30% من أسرّة المستشفيات يشغلها ضحايا حوادث الطرق والمرور!!، و 68 ألف مصاب سنويًّا!!، ونحو 13 مليار ريال خسائر مادية في كل عام!!، و 86 ألف قتيل خلال العقدين الأخيرين!!! هذه إنجازات جهاز المرور!!.

:. هذه القيم والأرقام تعكس بوضوح تصدعاً خطيراً في جهاز المرور، وثغرات أمنية، واستهتاراً في الأنظمة المرعية، حتى باتت هيبة سيارة المرور كهيبة سيارة الآيسكريم!! وأنا هنا أُحمل المسؤولية جهاز المرور العاق بوطنه، والمعاق ببدنه، بشهادة منسوبيه قبل غيرهم، وذلك يأتي في ظل انعدام إستراتيجية وطنية أمنية للسلامة المرورية، تؤدب من لم يتأدب، وتردع من لم يرتدع، وإذا أردت قياس هيبة المرور وقوتهم، فما عليك إلا مشاهدة سلوك السائقين من الوافدين من العمالة، وغيرهم في شوارعنا، وطرقنا، ولسان حالهم يقول: خلا لك الجو فبيضي واصفري ** ونقري ما شئت أن تنقري

:. وأزعم أن مشكلة حوادث الطرق في بلادنا ليست في الثقافة السعودية ابتداءً، ولا في الجينات العربية استناداً، والدليل على ذلك:  انظروا كيف روّضت شركة أرامكو السعوديين على أن يكونوا في القيادة يابانيين!! ومن المفارقات أن هذا حدث بقوة مدنية ولم يلبسوا بزة عسكرية!!، وانظروا إلى دول الجوار كالإمارات مثلاً، أو دول الغرب والشرق كيف يكون السعودي في التزامه بالسلامة وبالأنظمة!!؟ وكيف هو عندما يكون تحت رعاية مرورنا الذي يحتاج إلى غربلة، لإنقاذه من البربسة، والدولة ـ حفظها الله ـ صاغت الأنظمة المرورية، ودعمت بالأجهزة والمركبات الضرورية، ولم يتبق إلا تفعيلها وتطبيقها، واستخدامها لما بُذلت له من قِبل جهاز المرور، وأمن الطرق.  

:. وسأحصر الحديث هنا عن حوادث المعلمات المسافرات للعمل، وأدع مشاكل المرور لفرصة تالية، وزفرات غائرة ..

:. لأن أرواح ((بعض)) المعلمات المسافرات في أيد غير أمينة، ولأن الطرق ارتوت ،وغصت بدماء المعلمات، ولأنه لا يوجد جهة تؤدب، وتراقب، وتنظم لمثل هذه الكوارث، ولأن وتيرة حوادث المعلمات بازدياد وصعود، حتى بلغت نسبتها 6.2% !!، ولأن الجهات المعنية عجزت، بل فشلت في الحد منها، فإنني سأوجه الكلام لكم .. وليس لهم!! ريثما تُسن القوانين الرادعة، وتُفعّل الأنظمة النافعة، ومن ثم تُطبق (ولربما يُنجز هذا بعد أن تزهق روح 100 معلمة أو أكثر).



 

 

 

دونك أختي المعلمة حلولاً عملية:
1.    لا تعوّلوا على الجهات المعنية؛ حتى تأتيكم المنية! فقد ارتوت الطرق بدماء زميلاتكم ولم يتغير شيء!!
2.    جهاز المرور لا يعول عليه فهو عاق بوطنه، ومعاق ببدنه، وبشهادة منسوبيه قبل غيرهم، حتى يقيظ الله له إرادة، كإرادة مكافحة الإرهاب.
3.    دعوا أحد أولياء الأمور يكشف عن حال سيارة النقل، عجلاتها، إنارتها، كوابحها، فحصها الدوري، مساحات المطر، وسائل السلامة فيها، ووفقاً لدراسة علمية فنحو 20% من سيارات نقل المعلمات مضى على عمرها 10 سنوات، و15% منها مضى على فحصها 10 سنوات، و86% منها لا تحمل فحصاً دورياً أصلاً، و 56% فحصها منته.
4.    انتبهوا للإطارات، فوفقاً لدراسة علمية فإن انفجار الإطارات، والسرعة تشكل حجر الزاوية في حوادث المعلمات و 22% من عجلات سيارات نقل المعلمات مضى عليها 4 سنوات!! و17% من سيارات نقل المعلمات تستخدم إطارات لا تتناسب مع الظروف المناخية في بيئتنا.
5.    لا ترضوا بسيارات المني باص؛ فهي مخصصة للنقل الداخلي، وليست للسفر، ويجب أن يكون لكل معلمة مقعد خاص وحزام أمان.
6.    احرصوا أن يكون قائد السيارة مالكاً لها، فإن بعضهم يعمل بمقولة : "جلد ما هو جلدك جره على الشوك" بعبارة أخرى نسبة التهور تزيد. 
7.    اسألوا عن سيرة قائد السيارة فأرواحكم بيد الله ثم بيده؟ ومتى ينام في الليل؟ احرصوا ألا يكون عمره أكبر من 60 سنة؟.
8.    طلب شهادة طبية لتُثبت التحاليل المخبرية خلو السائق من تعاطي المنشطات والمنبهات وغيرها.
9.    اخرجوا للعمل قبل وقتكم المعتاد بنحو 15 دقيقة؛ فهو أدعى للاطمئنان لكم، وللسائق.
10.    دعاء ركوب الدابة، والسفر عند البدء بالرحلة اليومية، وربط حزام الأمان وجوباً.
11.    دعوا أحد أولياء الأمور يراقب سير سيارة النقل من المنزل حتى المدرسة سراً، ولو مرتين في الفصل الدراسي للاطمئنان.
12.    يؤخذ على بعض المعلمات المسافرات أنهن يغطنّ بنوم عميق في السيارة، ويتركن الدرعا ترعى!!
13.    انتخبوا منكن من تشغل تطبيقاً على الجوال يستخدم نظام الـ GPS وهي كثيرة، وبعضها مجاني؛ لتتبُّع سرعة المركبة وموقعها بدقة.
14.    في حالة تجاوز السائق السرعة المحددة 120 كم في الساعة، صوري شاشة الجوال وابعثيها عاجلاً لولي أمرك لاتخاذ اللازم.
15.    اشترطوا على السائق في حالة تجاوزت السرعة المحددة، أنه سيخصم من راتبه في كل مرة 100 ريال.
16.    اشرطوا على السائق بعدم استخدام الجوال البتة، فإن عاند، وكابر فاخصموا عليه مباشرة 100 ريال.

 


وأخيراً إن لم تُطبقوا التوجيهات كلها، فخذوا بأكثرها والله يحفظكن للوطن مسلمات، مؤمنات، قانتات، معلمات.
هذا والله أعلم.


أخوكم المكلوم والحزين
د. عبدالله المسند

 

 

*******

 

 *الأستاذ بقسم الجغرافيا بجامعة القصيم، والمشرف على جوال كون
1436-03-03هـ
2015-12-14م

www.almisnid.com
almisnid@yahoo.com

متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟ متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟ متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟
متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟