• السبت, 26 ذو القعدة 1438
  • |
  • 19 آب/أغسطس 2017


  • 2,891 قراءة
  • 1 تعليق
  • 4 طباعة

س: ما سبب تأسيس لجنة تسمية الحالات المناخية المميزة بالسعودية؟
ج: في الواقع أن ما نشهده من اهتمام متنام، وملفت للانتباه في متابعة ودراسة أحوال الطقس المختلفة، هو ظاهرة صحية، حضرية، علمية تسر كل مهتم بتنمية المعرفة في العلوم التجريبية التي يكمن فيها التفكر والتدبر في خلق السموات والأرض، والسبب في تأسيس اللجنة من أجل تسهيل العمل مع الحالات المناخية المميزة كتابة ووصفاً وتحليلاً وأرشفة للمختصين والباحثين والإعلاميين، وحتى الجهات الحكومية كالدفاع المدني والتعليم والصحة والمرور مثلاً. 
 
س: كيف كانت فكرة تسمية الحالات المناخية، ومن الذي أسسها؟
ج: فكرة تسمية الحالات المناخية المميزة طبقتها جزئياً عبر جوال كون الذي أُشرِف عليه، وذلك في موسم 29-1430هـ (حيث سميت الحالة آنذاك الخير 29)، ثم بعد ذلك عزمت على تأسيس لجنة تضم نخبة من المختصين والهواة في هذا المجال تُعنى بتتبع حالات عدم الاستقرار القوية بهدف تسميتها، وعليه قمت بعرض الفكرة على بعض المنتديات والمواقع المعنية بمتابعة أحوال الطقس والمناخ، وذلك عام 1432هـ (2011م) حيث عبر الزملاء عن نيتهم بقبول المقترح، وهذا التأييد دفعني إلى تنظيم اجتماع لمناقشة الفكرة، وبحث الآلية العلمية لتطبيقها في الواقع ونشرها بين المهتمين، وعليه فقد عُقد اجتماع في مخيم الضيافة التابع لبلدية محافظة عنيزة يوم الجمعة 10 صفر 1432هـ الموافق 14 يناير 2011 ، ضم عدداً من المهتمين بهذا الشأن.
 
س: وما الهدف من تسمية الحالات المناخية المميزة؟ 
ج: المسألة ليست ترفاً فكرياً، أو عبثاً علمياً، بل هي حاجة عملية وعلمية ملحة، وفي المثال يتضح الحال: "الحالة القوية والمميزة التي ضربت المنطقة الغربية والشمال الغربي من المملكة نهاية دسيمبر لعام 2010"، لاحظ أنني اضطررت لكتابة 14 كلمة حتى أصل إلى المقصود، بينما لو تم تسمية الحالة مسبقاً، باسم مختصر، على سبيل المثال (الشامخة أو مدين أو الرياض أو الحجاز أو الهجينة أو الرحمة أو الكسير أو السعومصرية أو أو ... ألخ، أليس هذا أسهل في التعبير والمراقبة والأرشفة التاريخية؟ على غرار سنة الدمنة، سنة الغرقة، سنة الهدام، وعلى غرار تسمية الأعاصير عالمياً؟.
 
وعلماء المسلمين الأوائل سموا المواقع، والجبال، والوهاد، والنجاد، والجواد، والنبات، وحتى السماء سموا العشرات من النجوم، والكوكبات، وهذه خطوة عملية علمية أولية مهمة في الحراك العلمي.

 

س: وبماذا ترمز إليه "لتحم" ومن هم أعضاؤها؟
ج: لجنة تسمية الحالات المناخية المميزة بالمملكة العربية السعودية اسمها المختصر (لَتَحم)،Committee of Naming Distinguished Climate Cases Over Saudi Arabia، وأعضاؤها يمثلون الجهات المهتمة بالطقس والمناخ (غير الرسمية) وهم: د. منصور المزروعي، أ. خالد العوض، أ. صالح الربيعان، أ. عبدالعزيز الحصيني، أ. عبدالكريم اليوسف، أ. عبدالعزيز الوايلي، أ. علي السفري، أ. محمد المعارك، أ. حسين الرويلي، أ. راجس الخضاري، أ. سعد الشمري، أ. فهد الجهني، أ. محمد شاكر، أ. ممدوح الجهني، أ. علي مشهور، أ. معاذ الخلف، أ. زياد الجهني، أ. إبراهيم الحربي، أ. صلاح الزعاقي (أمين اللجنة)، د. عبدالله المسند (رئيس اللجنة).

 

س: كيف يتم تسمية الحالات المناخية؟
ج: اللجنة تستهدف بالتسمية الحالات المناخية المميزة سواء أكانت مطرية أو ثلجية أو غبارية، وذلك عبر متابعة مخرجات النماذج المناخية العددية بشكل يومي، وأحياناً تجري المتابعة أربع مرات في اليوم الواحد، فإذا ترجح لديهم قوة الحالة قبل أن تأتي أطلقت اللجنة الاسم قبل بداية الحالة، وقد يكون هناك اختلاف بين التوقعات والواقع وذلك عندما يكون الواقع أقوى مما كان متوقعاً؛ عنئذ تطلق اللجنة التسمية أثناء الحالة، وربما بعد نهاية الحالة إذا كانت قصيرة المدة.

 

س: ولكن كيف يتم اختيار الاسم؟
ج: اختيار الاسم، وآلية العمل في اللجنة يمر عبر ثلاث مراحل: فعندما تقترب حالة مناخية، وتُشير النماذج المناخية كلها أو بعضها أنها قد تكون قوية، تجتمع اللجنة إلكترونياً وتناقش الوضع الجوي القادم، وتستفيد على خبراتها الميدانية في هذا المجال، ومن ثم يتم التصويت على تسمية الحالة من عدمها، ويؤخذ بصوت الأغلبية هذه المرحلة الأولى، وعندما تصوت الأغلبية على التسمية، تليها المرحلة الثانية حيث يتم اقتراح الاسم من قِبل الأعضاء، بعدها ننتقل للمرحلة الثالثة حيث يتم التصويت على الأسماء المقترحة، ويؤخذ بالاسم الذي يحظى بصوت الأكثرية.

 

س: ولكن هل للاسم المختار مدلول أو مناسبة معينة؟
ج: الاسماء التي يختارها الأعضاء في الغالب ليس لها مدلول أو معنى أو صلة بالمكان أو الزمان، وإنما تستهدف اللجنة اسما للحالة يميزها عن غيرها عند الحديث عنها، وتبقى بعض الأسماء لها مدلول ومناسبة، وذلك عندما تؤثر الحالة على موقع جغرافي معين، فقد نُسمي الحالة باسم الموقع كما سمينا حالة تبوك، والأبواء، والأفلاج، وعاصفة الحرم .. ونحوها.

 

س: هل سبق أن أطلقت اللجنة اسماً لحالة ثم تفاجأت أنها لم تقع؟
ج: لا .. ولله الحمد.

 

س: كيف تجمتع اللجنة وأعضاؤها العشرون منتشرون في معظم مناطق المملكة؟
ج: اللجنة تجتمع عند الحاجة إلكترونياً عبر تطبيق الواتس آب.

 

س: كم من اسم تم إطلاقه منذ تأسيس اللجنة عام 2011م؟
ج: اللجنة منذ نشأتها وحتى الآن (مايو 2016) أقرت 20 اسماً لحالات جوية أبقت لها بصمة مميزة (طالع الجدول المرفق).

 

م

اسم الحالة المناخية المميزة

نوعها

تاريخها

المناطق المتأثرة

1

سمكة الرآي

عاصفة رملية

25 مارس 2011

دول الخليج واليمن والعراق وسوريا

2

الشبح

عاصفة رملية

17 مارس 2012

دول الخليج واليمن والعراق وسوريا

3

مغدقة

حالة مطرية

22 مارس – 21 أبريل 2012

معظم مناطق المملكة

4

الأبواء

حالة مطرية

17-19 نوفمبر 2012

وادي الأبواء (شمال رابغ)

5

الأفلاج

حالة مطرية

28-29 نوفمبر 2012

الأفلاج

6

تبوك

حالة مطرية

26-28 يناير 2013

تبوك

7

البيضاء

حالة مطرية

25 أبريل – 8 مايو 2013

معظم مناطق المملكة

8

رائدة

حالة مطرية

16 نوفمبر 2013

معظم مناطق المملكة والخليج والعراق

9

مائية

حالة مطرية

4-6 يناير 2014

معظم مناطق المملكة وشمال الخليج

10

بارقة

حالة مطرية

7-11 مايو 2014

أجزاء من السعودية (خاصة مكة)  ومصر والأردن

11

هُدى

حالة ثلجية

7-11 يناير 2015

الشام وشمال السعودية وغرب العراق

12

وادقة

حالة مطرية

17-27 مارس 2015

معظم مناطق المملكة عدا الشمال الغربي

13

مُظلمة

عاصفة رملية

1-2 أبريل 2015

شمال ووسط وشرق السعودية والخليج

14

عاصفة الحرم

حالة مطرية

11 سبتمبر 2015

مكة المكرمة

15

سابغة

حالة مطرية

22-26 نوفمبر 2015

الشمال والشرق والوسط، ودول الخليج.

16

عاصفة الشرق الثلجية

حالة ثلجية

27-29 يناير 2016

أجزاء من الشمال والشمال الشرقي حتى بلغت حفرالباطن وحائل ورفحاء ولينه

17

عالية

حالة مطرية

31 مارس - 9 أبريل 2016

معظم مناطق المملكة عدا الشمال الغربي

18

غامرة

حالة مطرية

10 – 15 أبريل 2016

معظم مناطق المملكة واليمن وبعض دول الخليج

19

سدود

حالة مطرية

17 - 23 أبريل 2016

الجنوب الغربي والغربية وأجزاء من الوسطى

20

ربى

حالة مطرية

26 – 6 أبريل 2016

الجنوب الغربي الغربية الوسطى

 


س: وهل تم تسمية حالات مطرية مميزة متتالية في شهر واحد؟
ج: نعم .. ولأول مرة تُسمى 4 حالات مطرية خلال شهر واحد فقط!! (شهر أبريل 2016م)، حيث شهدت المنطقة حالات جوية استثنائية، وهي حالات مطرية سميت: عالية، غامرة، سدود، رُبى.

 

س: وهل يمكن أن يتكرر الاسم مرة أخرى في سنة قادمة؟
ج: بالتأكيد لا .. وهل سمعت في عائلة ما أنهم كرروا اسماً واحداً لطفلين!؟ إذ ينتفي الهدف والعلة من التسمية.

 

س: لكون اللجنة سعودية .. فهل هي معترف بها لدى الأرصاد الجوية السعودية؟
ج: هي لجنة تطوعية أعضاؤها من المختصين، والهواة المحترفين، وهي لجنة غير رسمية، وغير معترف بها من قبل الأرصاد السعودية.

 

س: وكيف تتلقف وسائل الإعلام أخبار اللجنة؟
ج: بفضل من الله تعالى وتوفيقه، ومن ثم كفاءة أعضاء اللجنة، وثقة الناس بهم، وثقة الإعلام بتاريخ الأعضاء العلمي والعملي؛ فإنه خلال الساعة الأولى من بيان اللجنة حول تسمية حالة جديدة يُنشر الخبر في العديد من حسابات وسائل الإعلام عبر تويتر، يلي ذلك نشر البيان كاملاً في الصحف الإلكترونية ابتداءً، ومن ثم الصحف التقليدية في اليوم التالي، أما الإعلام المسموع والمشاهد فغالباً يتبنى الاسم في نشراتهم خلال فترة الحالة الجوية، وبعض المسميات التي أطلقتها اللجنة كالبيضاء (حالة مطرية)، وعاصفة مظلمة (حالة غبارية) تخطت الإعلام المحلي والإقليمي إلى العالمي ولله الحمد، ولك أن تتبع ذلك عبر قوقل. 

 

س: بعيداً عن لجنة تسمية الحالات، ما تعليقك حيال كثرة المتحدثين من المجهولين بالأحوال الجوية في وسائل التواصل؟
ج: هذا شر لا محيد عنه، فأنت لا تستطيع تكميم أفواه الناس كما كان في السابق، واليوم كل إنسان لديه منصته الإعلامية الحرة: عبر الواتس آب، والسناب شات، وتويتر وغيرها .. يقول فيها ما يشاء متى شاء كيف شاء، ويصعب محاسبة هؤلاء، وتبقى المراهنة على المتلقي في فرز المفيد من غيره.


د. عبدالله المسند أستاذ المناخ المشارك بقسم الجغرافيا في جامعة القصيم، ورئيس لجنة تسمية الحالات المناخية المميزة في السعودية.
جوال كون > almisnid.com
@ALMISNID
©

www.almisnid.com
almisnid@yahoo.com
 متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟ متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟
متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟