• الجمعة, 26 ربيع الأول 1439
  • |
  • 15 كانون أول/ديسمبر 2017


  • 158,112 قراءة
  • 74 تعليق
  • 56 طباعة
بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
 
 ***** (طريق القصيم – مكة السريع الحلم الذي بدأ يشاهد .. بالصور والخرائط)*****
 
:. في بلادنا نِعَم الله علينا تترى وتتوالي والحمد لله المعطي والمتفضل صاحب المنة، الذي بنعمته تتم الصالحات، نِعَم تتشكل وتتنوع هنا وهناك، ومنها نعمة الطرق والمواصلات، والتي لمملكتنا نصيب وافر في المسافات و المواصفات، ليس على الصعيد الإقليمي فحسب بل والعالمي أيضاً، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، فالشكر والتقدير لحكومتنا السخية، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، والشكر موصول وممنون لكل مواطن مخلص ساهم وشارك في مسيرة الإنجاز والعطاء.
*****
:. وفي هذه الأيام نشر الإعلام وتناقل الناس خبر اعتماد طريق القصيم – مكة السريع بسرور بالغ وسعادة غامرة، متطلعين ومتلهفين أن يرى النور قريباً .. وهذا المشروع التاريخي الحضاري الضخم لم يكن ليترجم على أرض الواقع لولا جهود مخلصة ومضنية يقف خلفها أمير منطقة القصيم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل كتب الله لهما الأجر، وأجزل لهما المثوبة على هدية متعدية النفع لمعظم المناطق كون منطقة القصيم جغرافياً تقع وسطاً بين خمس مناطق محيطة بها، والشكر والتقدير موصول لمعالي وزير النقل الدكتور جبارة الصريصري، ومدير عام النقل بمنطقة القصيم المهندس أحمد العبداللطيف لدورهما الإيجابي في هذا السياق.
*****
الوصف الجغرافي لمسار طريق مكة – القصيم السريع (المقترح):
:. مشروع طريق القصيم – مكة السريع سيخضع في المستقبل القريب لدراسة من قبل شركات متخصصة لاختيار أفضل المسارات الجغرافية الموصلة بين المنطقتين، وإلى ذاك أنتهز الفرصة لأشارك في الرأي والمشورة في اقتراح مسار جغرافي، مع الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الجغرافية الطبوغرافية، وشبكة الأودية، وجانب حماية البيئة، كما تم أيضاً أخذ الجوانب المالية للمشروع بعين الاعتبار، وقبل ذلك تقليص المسافة بين المنطقتين، واستناداً للصور الفضائية وخرائط إدارة المساحة الجوية بوزارة البترول والثروة المعدنية فقد قمت برسم مسار مقترح لطريق القصيم - مكة السريع اجتهاداً فدونك إياه فإن أحسنت فمنة من الله وإن أخطأت فمثلكم يعذر مثلي.
*****
:. مثلث الكثافة أو التركز السكاني في منطقة القصيم هو (بريدة – عنيزة – الرس) لذا أقترح أن تكون نقطة بداية مشروع طريق القصيم – مكة السريع قريبة من هذا المثلث ليتحقق الهدف من إنشائه وهو خدمة أكبر عدد ممكن من السكان، وبعبارة أخرى أقترح أن يبدأ الطريق السريع المزمع إنشاؤه من أقصر نقطة بين بريدة ومكة وذلك عبر بدايته من منتصف مثلث التركز السكاني وبالتحديد من كبري الهلالية الواقع بين عنيزة والبدائع عند إحداثية (26.03.15 شمالاً – 43.46.54 شرقاً) (وهو مرتبط بخط مزدوج مع طريق القصيم – المدينة السريع) ثم يتجه جنوباً، وعند كيلو 11 ينحرف جهة الجنوب الغربي ليقطع وادي النساء عند كيلو 47 (25.42.02 شمالاً – 43.37.45 شرقاً) ثم يقطع طريق الرس دخنة عند كيلو 58 ويمر شمال بلدة الدحلة كيلو 85 ويستمر في الاتجاه نفسه حتى يمر شمال بلدة مسكة كيلو 170، هذا المقترح الأول لنقطة البداية (صورة رقم1).
*****
:. المقترح الثاني أن يبدأ من نقطة على طريق الرس – النبهانية وبالتحديد جنوب شعيب أبو مروة عند إحداثية (25.51.07 شمالاً – 43.25.28 شرقاً) ثم يتجه نحو الجنوب الغربي حتى يمر جنوب بلدة القوعي (25.46.15 شمالاً – 43.22.23 شرقاً) كيلو11، ثم يستمر باتجاه الجنوب الغربي حتى يقطع طريق بلدة الخشيبي كيلو 25 (25.39.37 شمالاً – 43.18.21 شرقاً)، ثم يمر بين بلدتي الخشيبي والداث، بعدها يمر بين جبلي النويِّع والنايع كيلو 69 (25.19.42 شمالاً – 43.06.33 شرقاً)، ثم يمر شمال بلدة مسكة عند كيلو 127 ( 24.49.28 شمالاً – 42.54.32 شرقاً) وهنا نقطة التقاء المقترح الأول مع الثاني.
 
صورة رقم 1
 
:. وبعد بلدة مسكة يصبح المقترح واحد حيث يتجه الطريق غرب بلدة ضرية ويخرج من حدود منطقة القصيم الإدارية ليدخل حدود منطقة الرياض الإدارية عند نقطة (24.42.23 شمالاً – 42.51.48 شرقاً)، ثم يتسلل بين جبلي وسط وجبل أبو خشبة (24.35.14 شمالاً – 42.49.14 شرقاً)، بعدها يدخل في نطاق الكثبان الرملية لعريق الدسم عند جزئه الجنوبي (24.30.25 شمالاً – 42.41.41 شرقاً)، ثم يواصل الطريق باتجاه الجنوب الغربي حتى يتقاطع مع خط أنابيب الزيت بقيق - ينبع (24.18.03 شمالاً – 42.22.48 شرقاً)، ثم يعبر وادي الجرير (24.06.15 شمالاً – 42.09.26 شرقاً).
*****
:. بعد ذلك يصل الطريق إلى نقطة جغرافية مميزة وهو مثلث التقاء حدود ثلاث مناطق (الرياض، مكة، والمدينة) (23.56.56 شمالاً – 41.59.04 شرقاً)، بعده يدخل الطريق نطاق منطقة مكة الإداري، حيث يعبر الطريق وادي الشعبة (23.45.55 شمالاً – 41.47.21 شرقاً)، ثم يصل الطريق إلى أولى الحرات البركانية حرة كُشُب التي يدخلها عند نقطة (23.24.59 شمالاً – 41.31.49 شرقاً) والتي ستعد ثاني أصعب مراحل الطريق حيث سيعبر الطريق أرضاً وعرة ومعقدة وبين جنباته تقع عشرات البراكين الضخمة الخامدة والجاثمة فوق حرة كُشُب المنيعة، وقبل أن يغادر الطريق حرة كُشُب يمر شمال بركان مقلع طمية (فوهة الوعبة) (22.57.01 شمالاً – 41.08.27 شرقاً)، ويشار أن الوعبة أكبر بركان خامد في السعودية وموقع سياحي جيولوجي مشهور، ثم يخرج الطريق من الحرة ليدخل السبخة ثم يسير شمال سهل ركبة ليقطع وادي العقيق ودرب زبيدة التاريخي، ثم يتقاطع مع طريق بلدة الحفائر (22.17.22 شمالاً – 40.40.18 شرقاً)، بعد ذلك مباشرة يدخل الطريق حرة المشلَّف حتى يقطع وادي الضَّريبَة والذي يقع عليه ميقات ذات عرق الواقعة عند إحداثيات (21.56.08 شمالاً – 40.26.02 شرقاً) كيلو 582 وفقاً للمقترح الأول 540 وفقاً للمقترح الثاني.
 
 
صورة رقم2
 
:. ثم يلي الميقات مرحلة أخيرة هي الأصعب والأكثر كلفةً، إذ أن المكان الأنسب للدخول إلى مكة عبر جبالها الشامخة والوعرة يمر عبر وادي الشامية، ويعتبر مجرى الوادي هو المنفذ الأقرب بين الجبال إلى بيت الله الحرام وسوف يتطلب الكثير من الجسور وربما الأنفاق، وسيستمر اتجاه الطريق المقترح على جانبي مجرى الوادي يتعرج معه لمسافة 28كم تقريباً ثم ينحرف باتجاه الجنوب حتى يصل بلدة الزيمة (21.38.05 شمالاً – 40.05.37 شرقاً)، ثم يستمر باتجاه الجنوب ويعبر وادي اليمانية حتى يتصل بطريق السيل الكبير – مكة عند إحداثية (21.35.58 شمالاً – 40.06.30 شرقاً) أي قبل دخوله لمدينة مكة بـ 25 كم (صورة رقم 3)، ومن ثَمّ يجتمع الطريقان في طريق (مزدوج) واحد حتى مكة لمسافة 25 كم تقريباُ وبذلك يصبح طول المسار المقترح في هذا التقرير الجغرافي لطريق القصيم – مكة السريع حوالي 637 للمقترح الأول و 595 كم للمقترح الثاني، بينما طول الطريق المقترح مع الوصلة القائمة حتى مكة المكرمة 662 كم و 620 كم للمقترح الأول والمقترح الثاني على التوالي والله أعلم.
*****
 
صورة رقم 3
 
:. ويتبين من الوصف الجغرافي السابق أن طريق القصيم – مكة السريع ووفقاً للمسار المقترح يقع ويمر في أربع مناطق إدارية، هي أولاً: منطقة القصيم بمسافة وسطية بين المقترحين بـ 160 كم. ثانياً: يدخل منطقة الرياض بمسافة تقدر بـ 125كم ابتداءً من غرب ضرية حتى إحداثية (23.56.56 شمالاً – 41.59.04 شرقاً) الواقعة غرب وادي الجرير. ثالثاً: يدخل منطقة مكة المكرمة بمسافة تقدر بـ 32 كم ثم يدخل الحدود الإدارية لمنطقة المدينة المنورة والمتاخمة لمنطقة مكة بمسافة تقدر بـ 19كم ثم مرة أخرى يدخل حدود منطقة مكة بمسافة تقدر بـ 43كم، ثم يدخل للمرة الثانية لمنطقة المدينة لمسافة 23كم ثم أخيراً يكمل في نطاق حدود منطقة مكة لمسافة 213كم حتى يتصل مع طريق السيل الكبير قبل دخوله لمكة.
:. ويشار إلى أن مسار طريق القصيم – مكة السريع المقترح يقع بين طريقين سريعين وهما أولاً: طريق الرياض - مكة الواقع في جهته الجنوبية الشرقية ومتوسط بعده عن طريق القصيم – مكة الجديد 120 كم، ثانياً: طريق القصيم - المدينة الواقع في جهته الشمالية الغربية بمتوسط بعد يبلغ 140كم.
*****
المسافات بين مكة وبعض المدن والمحافظات المستفيدة عبر المسار المقترح:
:. ستصبح المسافات الجديدة بعد الانتهاء من مسار الطريق المقترح على النحو التالي: بريدة – مكة 700 كم، عنيزة – مكة 680 كم، الرس – مكة 620 كم، الغاط – مكة 800 كم، المجمعة – مكة 845 كم، الزلفي – مكة 795 كم، حفر الباطن – مكة 1090 كم، الكويت – مكة 1300 كم.
:. وتجدر الإشارة إلى أن "المسافة الأفقية" بين أطراف بريدة وعنيزة والرس من جهة وطرف مكة المكرمة من جهة أخرى تبلغ 670، 650، 600 كم على التوالي، والفارق البسيط بين "المسافة الأفقية" و "المسافة الواقعية" على الأرض وفقاً للمسار المقترح مؤشر هندسي على استقامة الطريق، وأيضاً مؤشر جغرافي على قلة العوائق الطبيعية الطبوغرافية التي تواجه المسار المقترح وكل هذا وذاك بالضرورة سيخفض من تكاليف المشروع ويسرِّع من وتيرة العمل.
*****
ميقات ذَاتُ عِرْق
:. مسار الطريق المقترح سيمر من ميقات أهل العراق وهو ذَاتُ عِرْقٍ (21.56.08 شمالاً – 40.26.02 شرقاً) وهو (بكسر العين وسكون الراء) ويبعد أفقياً عن وسط مكة المكرمة حوالي 85 كم وسبب التسمية كما ذكر ابن حجر في فتح الباري "لأن فيه عرقاً وهو الجبل الصغير". ولقد اختلف العلماء في ميقات أهل العراق فمنهم من قال ميقاتهم ذات عرق، وقالت طائفة أخرى ميقاتهم العقيق ويقع إلى الشرق منه، واختلفوا أيضاً فيمن وَقَّتَ لأهل العراق ذات عرق؟ فقالت طائفة من العلماء وقته عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو قول ابن عباس وابن عمر وعطاء، وقال آخرون وقته الرسول صلى الله عليه وسلم لهم العقيق وذات عرق أيضاً والله أعلم.
ويشار إلى أن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشـاد وجهات معنية أخرى ستقوم بتطوير ميقات ذات عرق في خططها القريبة (صورة رقم 4).
 
صورة رقم 4
 
صورة رقم5
 
المنتفعون من المشروع محلياُ ودولياً
:. طريق القصيم – مكة السريع المقترح يتعدى نفعه منطقة القصيم إلى مناطق ودول أخرى منها على سبيل المثال لا الحصر: جنوب منطقة حائل، وشمال منطقة الرياض كالمجمعة والزلفي والغاط، وشمال المنطقة الشرقية كحفرالباطن، وجنوب منطقة الحدود الشمالية كرفحاء، ومن الدول كالكويت وجنوب العراق وإيران وبعض الجمهوريات الإسلامية الواقعة إلى الشمال من إيران (صورة رقم 6) إضافة إلى ما سلف تقليل الحركة المرورية على الطرق الحالية وبالتالي تقليل الحوادث وسلامة المحافظات والبلدات التي يمر بها.
 
صورة رقم 6
 
المسافة بين الطريق القديم والجديد (المقترح)
:. من منتصف الدائري الغربي لبريدة إلى مكة المكرمة حوالي 825 كم عن طريق مكة القديم، ومن النقطة السالفة الذكر إلى مكة عن طريق المدينة السريع 900 كم، بينما الطريق الجديد من النقطة السالفة الذكر إلى مكة حوالي 700كم.
*****
الطائرة أم السيارة؟
:. بعد اكتمال الطريق السريع بين القصيم ومكة سيصبح السفر بالطائرة من القصيم إلى مكة عن طريق جدة خياراً ثانوياً للكثيرين، حيث يستغرق السفر من القصيم إلى جدة ثم مكة (من الباب إلى الباب) بالمتوسط حوالي أربع ساعات ونصف إلى خمس ساعات، بينما بالسيارة و (من الباب إلى الباب) أقل من ست ساعات بدون توقف، إضافة إلى ميزة كبيرة وهي أن معك سيارتك الخاصة وأغراضك بالحجم والوزن والشكل الذي تريده، وميزة أخرى أيضاً أن قرار السفر والعودة تحدده أنت وليس غيرك، أضف إلى ذلك سقوط عناء الحجز والانتظار في مكاتب الخطوط والطيران، وتتعاظم ميزة السيارة كلما اتجهنا إلى غرب منطقة القصيم حيث تزداد المسافة إلى المطار وتتقلص إلى مكة.
*****
وفي هذا السياق أنتهز الفرصة لأسطر جملة من الأفكار والمقترحات والتقنيات والتي أحسب أنها ترقى بهذا المشروع بل وغيره من مشاريع الطرق الأخرى القائمة والمقترحة:
1. إنشاء مركز خاص بـ "إدارة طريق القصيم – مكة السريع" يكون موقعه في القصيم أو في مكة أو في ميقات ذات عرق يعنى بإدارة الطريق بجوانبه المختلفة وتطبيق التقنيات الجديدة في هذا الطريق كما سيرد في النقاط التالية.
 
2. إنشاء "مراكز ونقاط قوة أمن الطرق" في بداية الطريق من جهتيه (القصيم ومكة) على أن تكون جزءاً من تصميم المشروع وشخصيته الهندسية المعمارية لا دخيلة عليه تأتي بعد افتتاح المشروع بسنين وبمرافق شاذة هندسياً، ويكون هذا الموقع عبارة عن "بوابة" الدخول للطريق ومجهزة ومهيأة لتطبيق تقنيات الطرق الحديثة ومرتبطة بإدارة طريق القصيم - مكة.
 
3. وفي نفس موقع "البوابة" يسجل السائق رقم جواله وهو كامن في سيارته عبر لوحة مفاتيح تشبه ماكينة الصرافة حيث يدخل الرقم في قاعدة بيانات "مركز إدارة الطريق" ويتم إبلاغ السائق خلال رحلته وعبر رسائل نصية عن أي تطورات جوية أو حوادث مرورية تستدعي لفت عناية السائقين ويتم إلغاء الرقم من قاعدة البيانات تلقائياً بعد 10 ساعات من تسجيله.
 
  
4. ولأن أعلى نسب الحوادث على الطرق السريعة تحصل نتيجة للإطارات البالية، لذا تزود مراكز أمن الطرق ونقاط التفتيش بـ "تقنية الكشف عن صلاحية الإطارات" عبر جهاز سريع وصغير ورخيص لا يستغرق الفحص أكثر من 30 ثانية (ويتزامن مع النقطة السابقة) فإن كانت صالحة وإلا تسجل عليه مخالفة حفاظاً على أرواح الركاب.
 
5. ومن أجل تفعيل تقنية وفكرة "رسائل الجوال الإرشادية والتحذيرية" السابقة تتطلب الفكرة تقسيم الطريق إلى مناطق بمعنى أن يعتبر كل 50 كم منطقة وهكذا، توضح على لوحات خاصة على جانبي الطريق.
 
 
6. والفكرة السابقة مفيدة في تفعيل فكرة "الورش المتنقلة" للوصول إلى السيارات المتعطلة والمحتاجة إلى تدخل ميكانيكي عاجل عبر الاتصال برقم موحد، والاستغناء جزئياً عن سياسة الفزعات والتي تتطلب وقتاً طويلاً من الانتظار وخطورة الوقوف على جانب الطريق.
 
7. أن يتزامن عمل طريق القصيم ـ مكة السريع مع إنشاء "خط سكة حديد القصيم – الحجاز" سيما أن العمل سيبدأ من الصفر وهذا بالضرورة سيخفض من ميزانة المشروعين إلى حد كبير.
 
8. أن تبنى أربع "جزر وسطية" حضارية عالية المواصفات بمعدل جزيرة لكل 150كم تقريباً تحتوي هذه الجزر الخضراء ـ والتي تتوسط المسارين ـ على كل ما يحتاجه المسافر -على سبيل المثال لا الحصر- (مسجد، محطة وقود، مركز تسوق كبير، مطاعم عالمية، دورات مياه، مركز صحي ومركز للهلال الأحمر، مركز للدفاع المدني ومثله أمني، خدمات سيارات، موتيلات، إنترنت، حلاق، حديقة ومسطحات خضراء وأشجار كثيفة تطوق هذه الجزر لصد الرياح وللاستظلال بها وتصريف مياه الصرف الصحي فيها) على أن تجهز هذه الجزر بشكل يخدم أيضاً ذوي الاحتياجات الخاصة.
 
9. "إسعاف طائر" يتواجد في الجزيرة الثانية أو الثالثة لتغطية الطريق بطوله.
 
10 "تشجير جانبي الطريق" بأشجار السنط العربي بأصنافه المتعددة أو بشجر الطلح الذي يتواءم مع الطبيعة الجافة للمملكة إذ لا يحتاج هذا النوع من الشجر إلى ري صناعي دائم، أو رعاية مكلفة، وأقترح أن يكون التشجير بمعدل 10 أشجار لكل كيلومتر، أي بمجموع 6000 شجرة على كل جانب، وهذا الاقتراح يتجاوز دعم مقومات البيئة والنظرة الجمالية للطريق إلى إعطاء السائق الذي يسير بسرعة 120كم في الساعة فأكثر إيحاءات نفسية خادعة أن جانبي الطريق والأفق أمامه أخضر فترفع من معنوياته ونشاطه الذهني والبدني والنفسي، وتطبيق هذه الفكرة أحلم أن تنسحب على جميع الطرق السريعة بالمملكة.
 
11. من أجل رفع مواصفات السلامة على هذا الطريق أقترح تطبيق تقنية "منبه الخروج عن الطريق" وتتمثل التقنية بجعل الخط الأصفر على جانبي الطريق متضرس، وعندما تسير عليه العجلة يصدر صوتاً تلقائياً مزعجاً لا يضر بالسيارة ولكن يوقظ الناعس ويحميه بعد الله من الخروج عن جادة الطريق.
 
12. تثبيت "كاميرات مراقبة آلية" خفية متطورة ومتنقلة تعمل على مدار الـ 24 ساعة لضبط متجاوزي السرعة وإرسال المخالفة بالجوال مباشرة.
 
13. "تسمية المظاهر الجغرافية والمعالم التاريخية" التي يمر عليها الطريق بلوحات سياحية إرشادية مثل أسماء: الأودية، الجبال، الحرات، البراكين، المسطحات الرملية، الدروب التاريخية ... الخ.
 
14. أود التشديد بالالتزام الشديد والصارم في المحافظة على البيئة الطبيعية خاصة أن الطريق يمر بمناطق جغرافية بكر.
*****
:. وتجدر الإشارة أن جل ما ذكر من أفكار ومقترحات تنسحب على كل الطرق السريعة بالمملكة، ولولا خشية الإطالة لذكرت مثلها في هذا السياق .. هذا ما عنَّ في خاطري وانقدح في ذهني حيال سيناريو مسار طريق القصيم – مكة السريع والتقنيات والأفكار الجديدة التي أتمنى أن يؤخذ بها، مثمناً ومقدراً دعوة صحيفة الوطن لي للكتابة عن المشروع والحلم الحضاري الكبير.
*****
 
عضو هيئة التدريس بقسم الجغرافيا بجامعة القصيم. *