• 668 قراءة


  • 0 تعليق

هندسة بناء المساجد

🕌دائمًا ما أتحسر، بل وأتألم، عندما أشاهد مسجدًا يُبنى دون هوية معمارية واضحة، أو خلفية علمية مدروسة، وكأن بناء المساجد بات مشروعًا هندسياً مشاعًا لكل مقاول، أو مشرف، أو وسيط، أو وفق رغبة المتبرع فقط‼️

🕌فصارت مساجدنا لا تعكس أبجديات العمارة الإسلامية، ولا تراعي البيئة، ولا الإضاءة، ولا المناخ، ولا الجمال، ولا حتى جودة الحياة‼️

🕌بل المزعج أن ترى محيط المسجد – من بنوك أو مقاهي أو محطات وقود أرقى منه في الشكل والهندسة‼️ فتشيخ المساجد مبكرًا، ثم تُهدم بعد 30 أو 40 سنة تقريباً، ويُعاد بناؤها بأسلوب عشوائي جديد.

🕌لماذا لا نتعلم من المساجد العثمانية؟ صمدت قرونًا، وتفوقت في الجمال، والهندسة، والتكامل البيئي، بل حتى الزلازل لم تهز قبابها ولا مناراتها.

🕌ما سرّ ذلك؟

السر ببساطة: العلم والهندسة والفن، ثم نقطة ومن أول السطر. أما نحن، فما زلنا نُعيد ونُكرر نماذج تقليدية مملة ومكلفة، لا تستند إلى معايير، ولا أكواد عمرانية، ولا لوائح جودة، إنه هدر للمال، وللجمال، وربما للأجر.

🕌 لهذا أكرر ندائي: أتمنى من الجهات ذات العلاقة إعداد دليل وطني نموذجي يضم 50 نموذجًا هندسيًا معماريًا للمساجد على الأقل، تشمل أحجامًا ومواقع متعددة (تجارية، سكنية، ساحلية، زراعية، صحراوية.. إلخ) يعمل عليها فريق من المهندسين والخبراء الميدانين، تراعي تفاصيل دقيقة: تتعلق بالمؤذن، الإمام، الضوء، الحرارة، التهوية، المداخل، الأبواب، السجاد، الأرصفة، الأشجار، مواقف السيارات، أماكن الوضوء، المحيط العمراني .. إلخ.

وأنا على أتم استعداد للتعاون مجانًا لتحقيق هذه النقلة المعمارية بما يليق بمكانة المسجد، وبما يتناغم مع #رؤية_السعودية_2030.

عبدالله المسند 

2025

  •   
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة 2021
جميع التعليقات والردود المطروحة لا تمثل رأي موقع
الدكتور عبد الله المسند ، بل تعبر عن رأي كاتبها
المتصفحون الان: 19
أنت الزائر رقم 7,904