• 4226 قراءة


  • 6 تعليق

ما سبب الإعتدال النسبي لأجواء صيف 2018؟

أ.د. عبدالله المسند*

 

من أكثر الأسئلة طرحاً وطرقاً في هذا الصيف:
ما سبب الإعتدال النسبي لأجواء صيف 2018 في بعض مناطق #السعودية مقارنة بسنوات ماضية؟


الإجابة:

هناك عوامل جوية معقدة ترسم وتشكل ـ بإذن الله تعالى ـ الُمخرج النهائي لأحوال الجو الساعية واليومية والشهرية بل وحتى الفصلية، وهي تنقسم إلى قسمين عوامل جوية سطحية، وأعني بها فوق سطح الأرض مباشرة، وعوامل جوية علوية وهي في طبقات الجو العليا بإرتفاع يبلغ نحو 5كم فوق سطح الأرض.

 

بادي الرأي ـ والله أعلم ـ أن السبب في اعتدال صيف 2018 النسبي في بعض المناطق في السعوية يرجع لعاملين جويين: علوي وسطحي،
فالعامل الجوي العلوي والمتمثل بخلو سماء السعودية (معظم) صيف2018 من تشكل المرتفعات الجوية العميقة High Pressure، والتي ينتج عنها ارتفاع في درجة الحرارة صيفاً وبشكل مزعج، حيث يتسبب بهبوط التيارات الهوائية من الأعلى إلى الأسفل، والتي بدورها تتسبب بضغط الهواء وتكدسه في طبقات الجو الدنيا؛ فترتفع بسببه درجات الحرارة، كما تحبس الوضعية تلك التيارات الحارة الصاعدة من سطح الأرض، فترتد مرة أخرى إلى الأرض فترتفع درجة الحرارة وتنخفض درجة الرطوبة، وهذه الآلية تُشكل ـ بإذن الله تعالى ـ قبة أو فقاعة هوائية (كتلة هوائية حارة وعظيمة) فوق المنطقة المتأثرة؛ فيرتفع معدل درجة الحرارة بشكل يفوق المعدل السنوي كما حصل صيف 2017، في حين صيف 2018 ـ تقريباً ـ خلت السماء معظم فصل الصيف من المرتفعات الجوية العلوية الحادة والكاتمة، وتواجدت في طبقات الجو العليا منخفضات جوية تقوم بالتخفيف الحراري عبر تسريب الأشعة الحرارية الصادرة عن سطح الأرض إلى أعلى، وهذا أدى إلى تلطيف الأجواء نسبياً صيف 2018م على بعض المناطق في السعودية. 

 

ثانياً العامل الجوي السطحي: والمتمثل بنشاط الرياح الشمالية الغربية المعتدلة الحرارة، والقادمة من شرق أوروبا عبر البحر المتوسط والشام حيث كتلة هوائية معتدلة نسبياً، أدت إلى تلطيف الأجواء نسبياً في السعودية وتمريرها ناحية الربع الخالي فبحر العرب دون تدويرها في الوسط، وخلو السطح من مراكز الضغط الجوي المنخفض العميق والذي يساهم في تدوير الرياح وجلب الكتل الحارة خاصة من جنوب العراق وحوض الخليج العربي حيث مسرح منخفض الهند الموسمي الحار.


وتجدر الإشارة إلى أن صيف 2018 يذكرنا بفصول صيفية قبل نحو 40 سنة وقبل التغير المناخي الكبير.

 

وفي الختام وعلى وجه العموم يعتبر شهر يوليو الماضي عند أو أقل من المعدل العام في معظم السعودية وشرق أوروبا والهند وإيران، في حين أعلى من المعدل في شمال أفريقيا ومعظم أوروبا .. هذا والله أعلم.    
 


*******

 *الأستاذ بقسم الجغرافيا بجامعة القصيم، والمشرف على جوال كون
20-08-2018م

www.almisnid.com
almisnid@yahoo.com

 متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟ متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟
متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟

  •   
التعليقات
thehozjron
WhVJIP wlzpgvqcxhxn, [url=http://txocvgjqhofz.com/]txocvgjqhofz[/url], [link=http://xfdnlembvttm.com/]xfdnlembvttm[/link], http://rftevivglsko.com/
04 اكتوبر 2021

xkllueiu
m489KN pjfmgkocpxap, [url=http://tlrpwkqidobt.com/]tlrpwkqidobt[/url], [link=http://owbqzkymvgia.com/]owbqzkymvgia[/link], http://cdcfzjshmomx.com/
03 سبتمبر 2021

Ezequiel
Who would I report to? http://tubereviews.online porntrex Murray consigned the distraught figure to a part of the past of this place where he was so curtly dismissed in three sets by first Federer, then Djokovic in the finals of 2010 and 2011. After the first debacle, Federer was kind enough, saying that Murray undoubtedly had the talent to one day win a major. A year on, though, the prediction seemed like a parody of reality when Djokovic picked Murray apart. It was a mis-match of grotesque proportions and much of it saw Murray raging at his entourage, the roof and not least himself.
11 اغسطس 2021

Blake
Insufficient funds http://porntubehub.online tiava Coach Mike Woodson spoke glowingly of Bargnani’s skills. As a young player in the Italian League, Bargnani drew comparisons to Dirk Nowitzki because of his ability to put the ball on the floor as well as his shooting touch. One of Woodson’s challenges is to rebuild Bargnani’s confidence after some trying years in Toronto, when he was often blamed for the Raptors’ failings.
11 اغسطس 2021

Jamaal
We were at school together http://tubereviews.online silverdaddies The most effective and healthy regulation is transparent, simple and doesn’t presume to perfectly manage risk. The more confusing and onerous the rules are, the more risk moves into the shadows and poses a greater threat. The Nobel prize this year validates how important, but limited, our understanding of finance is. As policymakers become more reliant on macro models of the economy, they’d be wise to keep that in mind.
11 اغسطس 2021

hbvhpptexad
fRqML1 iaozfwbwtjej, [url=http://gvlllqrdbmjb.com/]gvlllqrdbmjb[/url], [link=http://dssipbztumsa.com/]dssipbztumsa[/link], http://qkahcnycgqzz.com/
29 يوليو 2021

اضافة تعليق

الاسم
التعليق

جميع الحقوق محفوظة 2021
جميع التعليقات والردود المطروحة لا تمثل رأي موقع
الدكتور عبد الله المسند ، بل تعبر عن رأي كاتبها
المتصفحون الان: 13
أنت الزائر رقم 37,884