• 236 قراءة


  • 2 تعليق

بيل غيتس والجنة!!

أ.د. عبدالله المسند 


تخيل لو أن بيل غيتس وعدك بهدية تليق بمكانته العلمية، وثروته المالية .. فكيف تتخيل أن تكون الهدية؟ بالتأكيد سيكون حجمها، وثمنها، ومقدارها لا يقارن البتة بهدية أنا واعدتك إياها أليس كذلك؟ فأين الثرى من الثريا؟ وأين السهى من سهيل؟ وهل يستوي الذين يملكون والذين لا يملكون؟

حقاً لن تنام .. ولن يهدأ لك بال .. حتى تعلم ماهية الهدية من أغنى الأغنياء (بيل غيتس) وكم ثمنها؟ ودقات قلبك تتسارع ترقباً للهدية المنتظرة، بل سيتفجر ذهنك عن خيالات، وصور تخيلية عن تلك الهدية المرتقبة تسلي بها وقتك، ومن لوازم انتظار هدية بيل غيتس ومن ثمارها أنها سوف تُجلي أحزانك، وتُذهب همومك، وتُبدد غمومك .. كيف لا؟ والهدية الثمينة منعطف كبير في حياتك.

هدية بيل غيتس الموعودة لك ستصبر وتصابر من أجلها، بل وربما تُضحي بنومك، وصحتك، وراحتك من أجلها، نعم من أجلها .. إنها هدية ستغير حياتك، وتحرف اتجاهك للأبد.

فسبحان الله انظروا في شأن هدية بشرية دنيوية محدودة كيف فعلت بك؟.. فكيف بهدية الخالق المالك المدبر؟ ـ ولله المثل الأعلى ـ

فكيف بهدية من خلق الغنى وأوجد الأغنياء؟

فكيف بهدية من خلق وملك الأرض والسماء؟‏

فكيف بهدية من فطر الجمال والكمال؟

فكيف بهدية القادر الحكيم العليم؟

فكيف بهدية من الله.. الله .. الله وكفى؟

إنها هدية لا تستطيع تخيلها مهما كان خيالك خصباً؛ لأن عقلك لم يُهيأ لذلك فهو قاصر عاجز، ولو كُشفت لك الهدية في الدنيا ستُصعق أو تموت!! لأن تركيبتك البنيوية الدنيوية لا تتحمل البتة رؤية أي مخلوق من مخلوقات الآخرة؛ لاختلاف النظام.

إنها الجنة عباد الله وكفى بها هدية .. فأكثرووووا من ذكرها، وعَزوا أنفسكم، ومرارة حالكم بحلاوة ذكرها، وانتظارها، وطمئنوا خوفكم بتخيل سلامها وجمالها .. فما بينك وبينها إلا أن تغمض عينيك، حبوا وتمنوا لقاء الله، ولا تخافوا الموت ولقاءه،

واعلم أن أمك أرحم من أن تطرحك في النار فتعذبك!!، والله أرحم من أمك بك، قال رسول الله ﷺ ‏(.. اللهُ أرحمُ بعبادِه من المرأةِ بولدِها) يا سادة يا كرام إنكم موعودون بـ (جنَّةٍ عرضُها السَّماوات والأرض أعدَّت للمتَّقين) وقال عنها خالقها ومبدعها وفاطرها: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لهمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ) إنكم موعودون بهدية ربانية قال عنها خالقها في الحديث القدسي (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر)، فعالجوا أحزانكم بذكرها، وهمومكم بانتظارها، وغمومكم بالشوق لها، واعلموا أن أرواحاً قد فاضت لربها وأنا أكتب هذه المقالة، فهم السابقون ونحن اللاحقون، والله المستعان.

 

لقراءة الموضوع والتعليقات عليه عبر حسابي في تويتر تفضل اضغط هنا.

 

08-05-2021

www.almisnid.com
almisnid@yahoo.com

 متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟ 
متى عيدنا .. السبت أم الأحد!؟

  •   
التعليقات
بندر الحربي
مقال جميل ورائع، لكن يادكتور منذ نشأتنا ونحن لانسمع سوى التهديد والوعيد من العذاب الشديد، حتى أن الله يعذب على أشياء صغيرة كالنمص واسدال الثوب، وعدم التحرز من البول، حتى أن العذاب يكون من دون سبب، كضمة القبر. مانقرأه في القرآن عن رحمة الله وعفوه وكرمه، تنسفها أغلب الأحاديث والتفاسير، حتى من يدعون التنوير الآن يمارسون نفس مايمارسه سابقيهم من المحدثين والمفسرين، بل اصبحنا لانعرف هل نحن نتبع الدين الحق أم أننا في ضلال مبين. نسأل الله رحمته ومغفرته ورضاه، وألا يقبضنا ونحن له من العاصين، فهو أعلم بما تكنه صدورنا.
28 اغسطس 2021

عبد العزيز
جميل جدا ما شاء الله تبارك الله ... اعجبني كثيرا الموضوع وعنوانه ومضمونه ... انا متابع لمقالاتك ما بين الحين والآخر ، واعرف الموقع من سنوات ، وكما عهدناك دائما يا أستاذ عبد الله بكتابة المقالات والمواضيع المفيدة حقا . وبالطريقة الإبداعية المتميزة . شكرا لك و وفقك الله .
19 يوليو 2021

اضافة تعليق

الاسم
التعليق

جميع الحقوق محفوظة 2021
جميع التعليقات والردود المطروحة لا تمثل رأي موقع
الدكتور عبد الله المسند ، بل تعبر عن رأي كاتبها
المتصفحون الان: 15
أنت الزائر رقم 22,218