• 473 قراءة


  • 0 تعليق

خصوبة المرأة السعودية أرقام مخيفة!!

 

عدد أفراد عائلة جدك غالباً أقل من عائلة أبيك، وعدد أفراد عائلة أبيك أكثر من عائلتك،

وهكذا دواليك تقل أعداد الأسرة، وتنكمش في علاقة عكسية بين عدد أفراد العائلة والزمن / التنمية / الاقتصاد / التطور الحضاري، حتى باتت خصوبة المرأة ‏(معدل الإنجاب)‏ في بعض المجتمعات الصناعية المتحضرة والمتقدمة تبلغ مولوداً واحداً أو نحوه.

ويقصد بمعدل الخصوبة: الخصوبة الكلية لجميع النساء في سن الإنجاب من 15 إلى 49 سنة.

 

والمرأة السعودية ووفقاً للسجلات السكانية بلغ معدل الخصوبة الكلية لديها نحو 7 مواليد عام 1950، في حين انخفضت النسبة إلى 6 مواليد عام 1990، ثم حصل تغير كبير في معدل الخصوبة عام 2000 حيث بلغ 4 مواليد، وعام 2010 ثلاثة مواليد، ثم انخفض حالياً إلى نحو 2.2 مولود، ومتوقع أن يبلغ مولودين فقط عام 2030، علماً أن متوسط مستوى الخصوبة العالمي بلغ 2.7 مولود لكل امرأة.

 

وعند مقارنة خصوبة المرأة السعودية (معدلها 2.2) حالياً مع نظيراتها في الدول المتقدمة:

سنجد أن الصين والولايات المتحدة 1.7 مولود، منطقة اليورو 1.5، اليابان 1.4، سنغافورة 1.1، كوريا 0.9،

 

في حين أنه في الدول النامية: أفغانستان 4.3 مولود، السنغال 4.6، أنغولا 5.4، الصومال 6، النيجر 6.8

 

وعليه أقول ووفقاً لمساحة السعودية الشاسعة الواسعة، ووفقاً لثرواتها الطبيعية الغنية، ووفقاً لتطلعاتها التنموية، ورؤيتها العقدية (2030)، ووفقاً لعدد الأجانب الكبير الذين يعملون في السعودية، ووفقاً للتحديات المحيطة، ووفقاً لواجبنا نحو الأمة الإسلامية كدولة قائدة رائدة، وقبل هذا وذاك دعوة الشارع الحكيم إلى الاستكثار من النسل والتعدد (تزوجوا الودود الولود فإنى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) أقول:

 

إن المؤشرات الأولية الاقتصادية، والوظيفية، والتربوية، والنفسية الحالية تدفع الإنسان السعودي إلى التفكير ملياً قبل الزواج المبكر، فإن تزوج فسيفكر ملياً قبل الإنجاب المبكر، فإن أنجب فسيفكر ملياً قبل الإكثار من الأولاد لأسباب اقتصادية وتربوية بالدرجة الأولى هذا من جهة، ومن جهة أخرى تمكين المرأة في العمل في كل القطاعات سوف يؤدي بالضرورة إلى أن يهوي معدل الخصوبة، ومن ثَمّ انهيار في عدد المواليد بشكل غير متوقع قبل 2030، والخشية أن يكون شكل الهرم السكاني السعودي متخلخلاً في المستقبل؟! عندها يشيخ المجتمع السعودي، وربما يصبح الكبار أكثر من الصغار!! فمن يقوم في دور الخدمات إذا كان عدد الكبار (المتقاعدون) مثل أو أكثر من الصغار!؟ كما في كوريا الجنوبية واليابان وبعض الدول الأوربية، والتي اضطرت لتعديل المسار عبر السماح بهجرة الأجانب إلى أراضيها للعمل.

 

وعليه أهيب بالجهات ذات العلاقة البحث عن أسباب انخفاض معدل الخصوبة لدى المرأة السعودية، ودراسة مسيرة العائلة السعودية في تطمينها ودعمها فيما يخص دخلها، ورعاية أطفالها صحياً، والحصول على مقاعد دراسية مجانية، ووظائف لأولادها، وسلامة البيئة التربوية حتى ندفع معدل الخصوبة مرة أخرى للارتفاع كما كان، وذلك لتحقيق أهداف الرؤية النيرة 2030، فإن لم .. فقد نُصبح مثل بعض الدول التي فاق المقيمون فيها عدد المواطنين!! ثم سنضطر ربما للتجنيس والتوطين لمواكبة عدد السكان مع التنمية، أو على الأقل القبول بالهجرة إلى السعودية للتعويض والإحلال، الأمر الذي سيجعل الريال السعودي يُرحل لخارج البلاد، ويصاب النسيج السعودي بالتفكك .. عندها قد نقول: "ليتنا من حجنا سالمين" ولات حين مناص .. والله المستعان.

 

ولوقف تدهور معدل الخصوبة لدى المرأة السعودية أقترح ما يلي:

  • التشجيع على الزواج المبكر.
  • تحديد المهر بمبلغ مقنن.
  • تقليص تكاليف الزواج جبراً.
  • فرض مكافأة شهرية رمزية لكل مولود ‏حتى يبلغ 6 سنوات.
  • إطالة إجازة الأمومة بما لا يقل عن 3 أشهر.
  • توفير الحاضنات للأطفال في كل دائرة فيها موظفات.
  • توفير خدمة رعاية الأطفال الصحية لتكون مجانية، حتى في المستوصفات والمستشفيات الخاصة.
  • منح الطفل حليباً مجاناً حتى سنتين من عمره.
  • تشجيع التقاعد المبكر للمرأة.
  • جعل نهاية الدوام للموظفات عند الساعة الثانية عشر ظهراً.

لمطالعة المقالة بالصور والأشكال تفضل اضغط هنا

أ.د. عبدالله المسند 2022

  •   
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة 2021
جميع التعليقات والردود المطروحة لا تمثل رأي موقع
الدكتور عبد الله المسند ، بل تعبر عن رأي كاتبها
المتصفحون الان: 30
أنت الزائر رقم 33,039