• 17 قراءة


  • 0 تعليق

ثقتنا بنشرة الأحوال الجوية ومخرجات النماذج المناخية محدودة وليست مطلقة!!

فالعلماء وما صنعوا من نماذج مناخية معقدة تحاكي الواقع يعجزون عن الفهم الكلي لأحوال الطقس وتقلباته، وهم يعترفون بهذا القصور البشري، بل ومازال المجهول في علم الطقس أكثر وأوسع وأرحب من المعلوم!!

لذا نجد القصور، والنقص، والخطأ، في مخرجات تلك النماذج المناخية المستخدمة في التوقعات، وما يترتب عليها من نشرات للأحوال الجوية، خاصة في عنصر المطر الأكثر تعقيداً.

 

والنماذج المناخية التي من خلالها يتوقع المحلل الجوي حالة الطقس، هي نماذج رياضية ممثلة بمعادلات ودالات رياضية غاية في التعقيد، مجموعة في برامج حاسوبية، وُتشغل من خلال أجهزة حاسوبية متطورة وغالية وكبيرة تسمى بالسوبر كمبيوتر، ومن أجل معرفة أحوال الطقس على مستوى العالم نحتاج إلى حوالي 3 تريليون عملية رياضية معقدة تعجز كل الحواسيب عنها سوى بضعة كمبيوترات هي الأغلى والأكبر والأعقد في العالم،

والهدف من النماذج من أجل محاكاة الأحوال الجوية الحاضرة والماضية أو المستقبلية المتوقعة.

 

تُجرى تعديلات لا تنقطع ولا تنتهي على النماذج المناخية بين الحين والآخر، ووفقاً لفهم العلماء للنواميس والسنن الأرضية الإلهية قاموا بترجمة تلك المعلومات بمعادلات رياضية تؤهلهم لمعرفة ردة فعل الطقس في حالة تغير عنصر ما في الطبيعة، ويقوم العلماء من أجل اختبار مصداقية ودقة النماذج بتشغيلها للكشف عن الماضي لا المستقبل، ومن ثَّم تقارن النتائج بين ماضي مرصود ومكشوف ومعلوم، وبين نتائج ومخرجات النموذج، وعليها يتم التعديل والتصحيح في النموذج حتى تقلص وتقلل الفروقات بين نتائج النموذج من جهة والواقع من جهة أخرى، وعليها نستطيع تشغيل النموذج للكشف عن المستقبل بدقة واحتمالية تختلف من نموذج إلى آخر... وتبقى النماذج محاولة بشرية أولية للكشف والتنبؤ عن سلوك الطقس المستقبلي من أجل معرفة ما الذي يخفيه الطقس للإنسان.

أ.د. عبدالله المسند 

  •   
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة 2021
جميع التعليقات والردود المطروحة لا تمثل رأي موقع
الدكتور عبد الله المسند ، بل تعبر عن رأي كاتبها
المتصفحون الان: 6
أنت الزائر رقم 347