• 303 قراءة


  • 0 تعليق

الأهرامات أكبر أسرار الأرض قاطبة!!

 

متى بُنيت؟

كيف بُنيت؟

لماذا بنيت؟

من بناها؟

بأي هندسة معمارية بنيت؟

ما الأدوات المستخدمة في البنيان؟

كيف ظهرت حضارة بناة الأهرام؟

لماذا أخفى بناة الأهرام عن غيرهم تقنيات ومعارف وأدوات استخدموها؟ أم اختفوا فجأة؟

 

أسئلة قديمة ومتجددة عجز العلماء حتى الآن عن الإجابة عنها على وجه الدقة، إلا بشيء من الحدس والتخمين والنظريات المختلفة، والأهرامات حيرت العلماء، وعقّدت فرقاً علمية مختلفة الجنسيات على مدى أكثر من 100 سنة من البحث والتنقيب والتحليل من قِبل خبراء في تخصصات متعددة عجزوا أن يصلوا إلى الحقيقة المطلقة بشأن الأهرامات وملحقاتها!! بل في كل فترة تخرج لنا نظرية جديدة في هذا الصدد!!

 

والسؤال الذي يدور في ذهني: على الرغم من العبقرية المصرية القديمة في الهندسة المعمارية، وعلو كعبهم في معارف شتى إلا أن المحير أنهم لم يتركوا لنا أي رسم أو وسم ليخبروا المتأخرين كيف بنوا الأهرامات؟ ومتى؟ وما الهدف منها ومن القنوات، والسراديب، والغرف، والتوابيت داخل الهرم والتماثيل العملاقة، والمسلات النايفة بطريقة لم يجد العلم حتى هذه اللحظة تفسيراً لها!!

 

وتبقى تقنية بناء الأهرامات أمراً محيراً لعلماء العصر، إذ كيف استطاع المصريون القدماء أن يصلوا إلى هذه الهندسة المعمارية المتقدمة والدقيقة بل هي حقاً مذهلة جاءت في وقت مبكر جداً في تاريخ الحضارات، وفي ظل وسائل بدائية جداً آنذاك، الأمر الذي أربك المحللين وأدهش المهتمين في تلك الحضارة، حتى زعم بعضهم أن كائنات فضائية هي التي بنت تلك العجائب!! ومنهم إيلون ماسك!!

 

شخصياً أتوقف كثيراً عند هندسة البناء الرياضية والفيزيائية والكيميائية والفلكية للمصريين القدماء، وأتوقف عند قطع الأحجار الصلبة، وعمليات الرفع والنقل والنحت والتي تمت قبل نحو 4500 سنة ـ إن صح التاريخ ـ أن تحدث من إنسان بدائي مقارنة بعصرنا، إذ كيف يتم قطع صخور الجرانيت الصلبة بمطارق وأزامير بدائية وهي أقل منها صلابة، ومن ثم تحريكها ورفعها ونقلها بواسطة حبال وأخشاب، ثم نقلها ورفعها على قوارب، ثم تنزيلها للبر، ثم رفعها إلى الهرم ووزنها عشرات الأطنان!! بل بعض التماثيل وزنها يتجاوز حمولة 100 سيارة بك آب!! ولك أن تتخيل أنهم نقلوا نحو 1500 طن من أحجار الجرانيت الصلب من على بعد 900كم!! ولك أن تعجب أن بعض المحللين من العلماء ذهبوا إلى أن الأهرامات قد صُبت صباً بواسطة قوالب جاهزة!!

 

شخصياً لا أستطيع أن أصدق ما رأيت أول مرة زرت فيها الأهرامات عام 1989، ومشاهدتي لبعض الأفلام الوثائقية والعلمية مؤخراً عن تلك الحضارة المختفية ..  لا أصدق أن هذه المخرجات عمل أمة بدائية عادية!!، ويبقى لغز بناء الأهرام معلقاً حتى إشعار آخر.

 

أما عن الهدف من تشييد هذه الأهرامات العملاقة ودهاليزها فلا يُعلم حتى الآن .. وهي بالمناسبة ليست مقابر فرعونية كما رُوج لهذه النظرية، ثم لا تختصر نظرتك إلى الأهرامات ذات الشكل الهرمي أن تفكر في الارتفاع أو الحجم أو العمر فحسب، بل اقرأ، وشاهد عجائب هذا البناء المتجدد في مفاجآته؛ حتى تُبرر كيف وصل الحد لدى بعض العلماء لدرجة نفي أن يكون العمل بشرياً!!

 

هل المصريون أخفوا تقنيات وأدوات كانوا يستخدمونها ـ على سبيل المثال ـ إلغاء الجاذبية الأرضية؟، وأدوات رفع وقطع ونحت ونقل متطورة تشابه أدوات العصر الحالي أو أفضل!! الذي أؤمن به أن المشروع برمته بنته عقليات استثنائية تختلف عن إنسان عصرنا وعصرهم!! .. ما خلّفه لنا بناة الأهرام هو خارج نطاق المعقول والمنطق!! وقد تكون الأهرامات بنيت واستخدمت لأهداف غير بشرية، ولكم أن تسخروا من فكري، وتضحكوا من تحليلي .. فإن كنتم كذلك فإني أدعوكم لمشاهدة هذه السلسلة الرائعة والمفيدة .. فحتماً ستغيروا رأيكم:

السلسة من 0-14 حلقة للمبدع المهندس أحمد عدلي

https://www.youtube.com/@AhmedAdly2/videos

 

ثم إن الحضارات والعلم والمعرفة والتقنية مسائل تراكمية، والأسئلة المحيرة إذا كان المصريون القدماء عملوا كل هذا التشييد المدهش والذي تم كشف (القليل من ألغازه) وبقي الكثير لم يُكتشف بعد، فإنه يبرز على السطح سؤالان:

 

الأول: كيف تم للمصريين القدماء الوصول والحصول إلى هذه التقنيات في الهندسة المعمارية، والمعرفة الفيزيائية، والكيميائية بل والفلكية؟ دون أن نجد حلقة وصل بينهم وبين أمم ممن كان قبلهم في مصر أو حتى خارج مصر؟ بعبارة أخرى: من أين ورث المصريون هذه المعارف في حقبة زمنية غابرة ومفاجأة دون أن تأتي بشكل تدريجي؟ أم أن هناك عمال من ... لا أريد أن أكمل.

 

السؤال الثاني: لماذا انقطع العلم والمعرفة والتقنية المصرية وتوقف بناء الأهرامات العملاقة منذ نحو 4000 سنة أو أكثر ولم يرث من جاء بعدهم من الأمم هذه المعارف!؟ ومن ثم يطوروها أو على الأقل يستخدمونها؟؟ وهذا ديدن الحضارات يرث بعضها معارف بعض، بل حتى المصريين أنفسهم بعد حقبة الأهرامات عادوا كما بقية الأمم دون مخرجات هندسية ومعارف تماثل بناة الأهرامات وملاحقاتها، وهنا يعود السؤال مرة أخرى من بنى الأهرامات؟ ولماذا اختفت تلك الحضارة فجأة؟

 

وبعد قراءة متأنية، ومشاهدات عشرات الساعات من الأفلام الوثائقية والعلمية، وزيارات ميدانية لمسرح الأهرامات في الجيزة أول مرة عام 1989 وزيارة للمتاحف ذات العلاقة، أقول: إن من عمل الأهرامات والتوابيت والمسلات والتماثيل وأبو الهول ليست عقولاً عادية، فإن كانوا بشراً وربما هم كذلك، فليسوا مثلنا ولسنا مثلهم!! بل هم جنس من البشر ظهروا خلال فترة من الزمن، ثم اختفوا لأسباب لا أحد يعلم أين اختفت تلك الحضارة ولا من أين أتت!!؟؟ أو كيف بدأت؟ معشر القراء: إنهم يملكون معارف مجنونة لم نصل إليها، وعلوماً غير مفهومة لم ندرسها، وهندسة لا نعرفها، وأدوات عمل لا نعلمها .. الأمر فعلاً محير ومربك بل ومدهش.

 

أصحاب الأهرامات (قد) يكونون من الأمم التي حادت عن طريق الله، وعصت نبيها المرسل؛ فأتاهم العذاب جميعاً فانقرضوا، بل إن هناك من الأعمال الكثيرة التي لم تكتمل في البناء أو النحت أو النقل، وكأن المشهد هناك يُوحي إليك أن الأمة بادت في وقت واحد!! .. كما حصل لقوم عاد وصالح ولوط وغيرهم ذكرهم القرآن الكريم، وغيرهم لم يذكرهم، بل ولم يذكر حتى أنبياءهم (مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) وقال تعالى: ﴿وَكَم مِّن قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَـٰهَا فَجَاۤءَهَا بَأۡسُنَا بَیَـٰتًا أَوۡ هُمۡ قَاۤىِٕلُونَ﴾ وقال عز وجل (فَكَأَیِّن مِّن قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَـٰهَا وَهِیَ ظَالِمَةࣱ فَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرࣲ مُّعَطَّلَةࣲ وَقَصۡرࣲ مَّشِیدٍ) .. والله أعلم بالحقيقة.

 

 

أخيراً أسئلة مشروعة:

ـ آخر الزمان سيعود الناس لاستخدام الخيول والسيوف كما ثبت في الأحاديث، لأسباب لا نعلمها، فهل بناة الأهرام وحضارتهم حدث لهم كارثة كونية عظيمة أبادتهم، وعادت الحياة بعدهم كما بدأت من الصفر كأمم بدائية؟

 

ـ ما علاقة الأهرامات وملحقاتها مع جن سليمان ولك أن تتأمل قوله تعالى: ﴿قِیلَ لَهَا ٱدۡخُلِی ٱلصَّرۡحَۖ فَلَمَّا رَأَتۡهُ حَسِبَتۡهُ لُجَّةࣰ وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَیۡهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرۡحࣱ مُّمَرَّدࣱ مِّن قَوَارِیرَ قَالَتۡ رَبِّ إِنِّی ظَلَمۡتُ نَفۡسِی وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَیۡمَـٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ﴾ وقال ﴿یَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا یَشَاۤءُ مِن مَّحَـٰرِیبَ وَتَمَـٰثِیلَ وَجِفَانࣲ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُور رَّاسِیَـٰتٍۚ ٱعۡمَلُوۤا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرࣰاۚ وَقَلِیلࣱ مِّنۡ عِبَادِیَ ٱلشَّكُورُ﴾ (راجع تفسير الآيات، ثم شاهد الفلم الوثائقي المرفق Great Pyramid K 2019)

وسد ذي القرنين بأي تقنية وأدوات بُني من الحديد والنحاس ﴿ءَاتُونِی زُبَرَ ٱلۡحَدِیدِۖ حَتَّىٰۤ إِذَا سَاوَىٰ بَیۡنَ ٱلصَّدَفَیۡنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟ۖ حَتَّىٰۤ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارࣰا قَالَ ءَاتُونِیۤ أُفۡرِغۡ عَلَیۡهِ قِطۡرࣰا﴾ في الختام أنا لا أدعي الإجابة أو التحليل بقدي ما أثير أسئلة، وأفتح أبوباً للتحليل فحسب .. وعذراً أني أطنبت.

 

 

إذا تظن أن المقال فيه مبالغة تفضل شاهد هذا الفلم الوثائقي وسيطمئن قلبك لما ذكرت:

https://youtu.be/KMAtkjy_YK4

 

#فجريات_المسند

  •   
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة 2021
جميع التعليقات والردود المطروحة لا تمثل رأي موقع
الدكتور عبد الله المسند ، بل تعبر عن رأي كاتبها
المتصفحون الان: 7
أنت الزائر رقم 330