• 17 قراءة


  • 0 تعليق

بين الفار والرقيب!!

مهما وضعنا في ساحة #الملعب من حكم، أو حكمين، أو عشرة، فلن تستطيع أعينهم أن ترصد كل صغيرة وكبيرة من أخطاء اللاعبين، مهما بلغوا من الخبرة واليقظة .. ولهذا جاءت الكاميرات وتقنية #الفار لتدعم الحكم، وتكشف كثيراً من الخفايا واللقطات التي غابت عن الأنظار، حتى تقترب المباراة من العدالة قدر المستطاع.

وإذا كانت ساحة #الملاعب احتاجت إلى الفار لإظهار بعض الحقائق، فإن ساحة #الحياة كلها تحت رقابة لا يغيب عنها شيء، ولا تحتاج إلى إعادة لقطة، ولا إلى تكبير صورة، ولا إلى مراجعة قرار.

🎥 الفار قد يخطئ أو يفوته شيء.
📖 أما سجل الأعمال فلا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.

⏱️ الفار يراجع ثواني من المباراة.
📚 أما الكتاب المنشور فيراجع عمراً كاملاً.

📹 الفار يكشف ما التقطته الكاميرات.
‍🗨️ أما الله سبحانه وتعالى فيعلم الظاهر والباطن والسر وأخفى.

هنا تتجلى العدالة المطلقة.. 
فليس هناك زاوية معتمة، ولا باب مغلق، ولا صحراء نائية، ولا خلوة مستورة إلا وقد أحاط الله بها علماً .. وقد وُكل بالإنسان ملكان يكتبان أعماله، ويُحصيان عليه أقواله وأفعاله، (إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) بل إن الله يعلم ما أخفاه في نفسه قبل أن ينطق به لسانه.  

ويوم #القيامة تُعرض الصحائف، ويُكشف المستور، ويظهر الحق كاملاً بلا نقص ولا تحيز .. (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) فحاسب نفسك قبل أن تُحاسب، واستغفر ربك ما دام باب التوبة مفتوحاً، واتق النار ولو بشق تمرة .. هذا والله أعلم.

أ.د. عبدالله المسند

2026-1448 

  •   
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة 2021
جميع التعليقات والردود المطروحة لا تمثل رأي موقع
الدكتور عبد الله المسند ، بل تعبر عن رأي كاتبها
المتصفحون الان: 20
أنت الزائر رقم 746