• 114 قراءة


  • 0 تعليق

💠هل يمكن عمل تكييف مركزي لمدينة ما؟
على غرار التكييف المركزي الضخم في الحرمين الشريفين؟

دائماً تشغلني مسألة طول فصل #الصيف، وارتفاع درجة الحرارة في منطقتنا ومحاولة التعايش مع الظروف الجوية الحارة من خلال التفكير في إيجاد حلول علمية عملية للحد من حر الصيف، وفي هذا السياق أشارككم التفكير هنا.

🆒هل يمكن عمل تكييف مركزي لحي كامل أو محافظة كاملة بدلاً من استخدام مكيفات هواء منفصلة لكل منزل، وذلك عبر شبكة توزيع تحت الأرض؟
وهل هذا عملي؟
وهل ستكون أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة؟ وتخفيض فاتورة الكهرباء؟
وهل ستكون تكلفة صيانة محطة التبريد المركزية أقل من الوحدات المنفصلة؟
وهل لذلك مثيل في العالم؟

🆒في ظل ما يشهده العالم من ارتفاع مطّرد في درجات الحرارة، وفي ظل ما تعيشه #السعودية من اتساع عمراني متسارع، وارتفاع كبير في تكلفة الكهرباء خلال مواسم الصيف الطويل، تبرز فكرة قد تبدو للبعض طموحة أو بعيدة، لكنها تستحق أن تُطرح بجدية:
 هل يمكن أن نُكيّف مدننا بطريقة تكييّف الحرمين الشريفين؟

🆒نحن نعلم أن الحرمين الشريفين، في #مكة و #المدينة، يعتمدان على نظام تبريد مركزي مائي يُعد من الأكبر والأكفأ في العالم.
 حيث تُنتج المياه الباردة في محطات ضخمة خارج الحرمين، ثم تُضخ عبر شبكة أنابيب تحت الأرض إلى المسجد الحرام والمسجد النبوي لتُبرد الهواء بهدوء وفعالية.

🆒ونرى النظام ذاته مطبقًا في مناطق متقدمة في الخليج العربي مثل: مشروع اللؤلؤة، ومطار حمد الدولي في #قطر،  وأيضاً مناطق الخليج التجاري وأبراج بحيرات الجميرا وواحة دبي للسيليكون ومدينة دبي الطبية عبر شركة إمباور"في #دبي 

🆒والفكرة ليست غريبة عن العالم، بل إن لها شبيهًا قديمًا في المناطق الباردة، حيث تُستخدم شبكات تدفئة مركزية عبر الماء الدافئ، تمر تحت الأرض وتُدفئ المنازل في الشتاء، كأوروبا وروسيا وكندا.

🆒نحن ببساطة نقلب الفكرة: بدل الماء الحار، نستخدم الماء البارد، وبدل التدفئة الجماعية عندهم، يكون التبريد الشامل عندنا، بل وممكن تحويل الماء البارد إلى حار في فصل #الشتاء لتدفئة المنازل.

 🆒وفي ظل ظروفنا المناخية الخاصة، من مواسم صيف طويلة وقاسية، واستهلاك عالٍ للطاقة الكهربائية بسبب أجهزة التكييف المنفصلة في كل بيت ومبنى، ومع وجود توجه واضح نحو المدن الذكية والأحياء الجديدة، فإن تطبيق نظام التبريد المركزي أزعم أنه ليس ترفًا، بل ضرورة مستقبلية.

🆒دعوة جادة للتفكير
إن هذا النظام ينبغي أن يُطرح بجدية أمام صُنّاع القرار، وخصوصًا تطبيقه في الأحياء والمراكز الجديدة مثل:
🔵 الأحياء الحكومية الجديدة
🔵 المدن الجامعية
🔵 المشاريع السكنية الكبرى

وندعو عبر هذا المقال #وزارة_البلديات_والإسكان ، و #وزارة_الطاقة، والهيئات الملكية للمدن، إلى التعاون مع مهندسي التبريد وكليات الهندسة، لتشكيل فرق عمل لدراسة الإمكانية الواقعية لتطبيق نظام تبريد وتدفئة مركزي مائي على نطاق حضري.

فكرة كهذه تنسجم تمامًا مع #رؤية_السعودية_2030 ، التي تُعلي من قيمة الاستدامة، وجودة الحياة، والابتكار في البنية التحتية. وقد تكون المملكة أول دولة في المنطقة تُكيّف حيًا أو مدينةً كاملة مركزياً.
 فهل نبدأ؟

أ.د. عبدالله المسند

2026-1448 

  •   
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة 2021
جميع التعليقات والردود المطروحة لا تمثل رأي موقع
الدكتور عبد الله المسند ، بل تعبر عن رأي كاتبها
المتصفحون الان: 17
أنت الزائر رقم 9,030