• 12 قراءة


  • 0 تعليق

زخات الشهب هي ظاهرة فلكية وجوية ضوئية بديعة، تنشأ عن اختراق جُسيمات فضائية صغيرة الغلاف الجوي للأرض، وغالباً ما تكون هذه الجسيمات متناهية الصغر بحجم حبة الرمل أو الحصى. والثابت علمياً أن هذه الجسيمات هي في الغالب من مخلفات المذنبات التي تدور حول الشمس؛ ففي رحلتها المدارية تترك المذنبات خلفها حزاماً من الغبار والفتات الصخري.

وعندما تتقاطع الأرض في مدارها مع هذا الحزام، يجذب غلافنا الجوي تلك الجسيمات، وبفعل الاحتكاك الشديد والسرعة الهائلة، ترتفع حرارتها لتتوهج وتحترق، وربما تتفجر في الهواء لتصبح رماداً منثوراً، راسمةً في كبد السماء خطوطاً مضيئة تسلب الألباب لبضع ثوانٍ. 

وعليه، فإن هذه الشهب المكونة للزخات لا تصل إلى سطح الأرض ككتل صلبة، بل يتساقط رمادها الدقيق دون أن نشعر به، ﴿قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.

ومن جهة أخرى، يشيع لدى البعض اعتقاد بأن كل وميض لشهاب يلوح في السماء هو حتماً رجم لشيطان‼️وللتوضيح: نعم .. القرآن الكريم نص صراحة على أن الشياطين تُرجم بالشهب، إلا أن هذا لا يستلزم أن يكون كل شهاب نراه هو بالضرورة رجم مستهدف؛ فالشهب كظاهرة كونية قائمة لها أسبابها المادية وحساباتها الفلكية الدقيقة والمستقرة في نظام الكون، والله سبحانه وتعالى سخر هذه الظواهر الطبيعية لتكون جنوداً من جنوده، يرسلها متى شاء ولمن شاء كرجم للشياطين.

 وتجدر الإشارة لضرورة تصحيح مفهوم خاطئ؛ فالشهب لا علاقة لها بتساقط النجوم أو الكواكب مطلقاً كما قد يتوهم البعض .. هذا والله أعلم.

أ.د. عبدالله المسند

2026-1448 

  •   
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة 2021
جميع التعليقات والردود المطروحة لا تمثل رأي موقع
الدكتور عبد الله المسند ، بل تعبر عن رأي كاتبها
المتصفحون الان: 20
أنت الزائر رقم 740