|
|||
|---|---|---|---|
|
حين زارنا العلامة!! وفي إحدى ليالي الشتاء الباردة، كان حيّنا يستعد لاستضافة العلامة الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله – في لقاءه السنوي، حيث يستضيفه جماعة المسجد ليلة في كل أسبوع، حتى تدور عليهم كلهم، ومن ثَم تتوقف حتى الشتاء القادم، وفي ليلة من الليالي المرتقبة مع الشيخ كان جارنا الشيخ محمد الحسيّن ـ رحمه الله ـ عنده الشيخ آنذاك. وبعد اللقاء، استجمعت جرأتي وقلت للشيخ بكل أدب: يا شيخ محمد، لدي اختراع صغير أحب أن تطّلع عليه في مجلس والدي.
💚ابتسم الشيخ ابتسامة منيرة، وهو يعرف عن شغفي بالفلك والمناخ، وقال بهدوئه المميز: "هيا بنا لنطلع عليها". رافقني والدي والشيخ إلى المجلس قُبيل الساعة العاشرة مساءً، حيث كانت دوّارة الرياح تومض بألوانها الزاهية .. شرحتُ له الفكرة وبيّنت وظيفتها، واطلعته على كاتلوج الجهاز ومكوناته (مرفق👇) .. فإذا بعينيه تشعان بالسرور، وابتسامته الوضاء تكشف إعجابه الكبير.
💚ولمن لا يعرف العلامة ابن عثيمين رحمه الله، فقد كان محبًا للعمل بيديه في منزله فهو يعرف بالكهرباء وبالسباكة، وعنده علم بعلم الفلك والتقويم، لذلك لم تكن دهشته مجرد إعجاب، بل كانت فرحة خبير بجهد شاب.
🏅قال كلمات لا تزال ترنّ في أذني حتى اليوم؛ كلمات تشجيع وفخر جعلتني أشعر أن الجهد لم يذهب سدى، وأن النجاح لا يعرف عمرًا ولا شهادة ولا رتبة.
📧إلى أبنائي الطلاب.. أروي هذه القصة لا من باب الفخر، بل من وحي الذكريات وسوانحها، لأقول لكم: كما قال الأول: "الحاجة أمّ الاختراع". العزلة المقننة قد تنبت العبقرية، والاعتماد على الله يفتح أبوابًا للفهم لا تخطر على بالك. لا تحتقر نفسك، ولا تستصغر حلمك، فقد تكون فكرة صغيرة في قلبك سببًا في دهشة الكبار، كما كانت دوّارة رياحي يوم أدهشت الشيخ ابن عثيمين، فرأيته يبتسم لها .. ويبتسم لي.
هذا والله أسأل أن يجمعنا مع شيخنا وإياكم في جنات النعيم المقيم .. قولوا: آمين. أ.د. عبدالله المسند 2026-1448 |
|||
|
|
|||